السيد الخميني

72

أنوار الهداية

السر في نسبة الحجب إليه - تعالى - مع أن نسبة مطلق الأفعال إلى الله - تعالى - قد شاعت في الكتاب والسنة ، بحيث صارت من المجازات الراجحة التي كأنه لا يعد ارتكابها مخالفة الظاهر بنظر العرف ، فلا تصادم الظهورات الاخر ، فتدبر . حديث الحلية ومنها : قوله : ( كل شئ لك حلال حتى تعرف أنه حرام ) ( 1 ) أو ( أنه حرام بعينه ) ( 2 ) . ودلالته واضحة ( 3 ) ولا يختص بالشبهات الموضوعية بقرينة قوله : ( بعينه ) لعدم القرينية . نعم لا يبعد دعوى ظهور قوله : ( بعينه ) في مقابل المعلوم بالإجمال ، فيكون الحديث بصدد الترخيص في ارتكاب أطراف المعلوم بالإجمال حتى يعرف

--> ( 1 ) لو قلنا : إنه صدر الموثقة . [ منه قدس سره ] ( 2 ) الكافي 5 : 313 / 40 باب النوادر من كتاب المعيشة ، التهذيب 7 : 226 / 989 باب من الزيادات ، الوسائل 12 : 60 / 4 باب 4 من أبواب ما يكتسب به ، باختلاف يسير . ( 3 ) بناء على كونها رواية مستقلة كما هو ظاهر بعضهم ( أ ) وأما لو كانت صدر رواية مسعدة ابن صدقة ( ب ) ففي دلالتها إشكال . [ منه قدس سره ] ( أ ) فرائد الأصول : 201 سطر 8 - 9 ، الكفاية 2 : 203 . ( ب ) مر تخريجها قريبا .